قطب الدين البيهقي الكيدري
87
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
أربعا يستحب له الجهر أيضا ، ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ركعتين ، وأبى ذلك صاحب المراسم ، ( 1 ) وأراه آخذا بزمام الاحتياط . ومن وكيد السنن غسل يوم الجمعة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال ، وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن فاته قضاه بعد الزوال أو يوم السبت ، وإذا خاف فقد الماء قدمه يوم الخميس . ويستحب تقديم النوافل للظهر والعصر يوم الجمعة خاصة قبل الزوال ، وأن يزاد فيها أربع ركعات ، ويجمع بين الفريضتين بلا توسط أذان بينهما ، وإن صلى ست ركعات من النوافل بين الفرضين جاز ، فإن لم يتفق تقديمها أخرها إلى بعد العصر ، فإن الجمع بين الفرضين في أول الوقت [ كان ] ( 2 ) أفضل على كل حال ، ويحرم البيع يوم الجمعة حين يقعد الامام على المنبر بعد الاذان على من وجبت عليه الجمعة خاصة . الفصل السابع عشر يكره تعلية المساجد بل تبنى جما ( 3 ) وسطا ، ويكره أن تكون مظللة ، ويستحب أن تكون مكشوفة ، ولا يجوز أن تكون مزخرفة أو مذهبة أو مصورا عليها ، ولا تعلى المنارة على حائط المسجد ، وتكره المحاريب الداخلة في الحائط ، ولا يجوز نقض المسجد إلا إذا استهدم ، ولا يؤخذ شئ منه في ملك ولا
--> ( 1 ) سلار : المراسم : 261 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل . ( 3 ) أي بلا شرفة . قال في مجمع البحرين : وفي الحديث : ان المساجد لا تشرف تبنى جما ، أي لا تشرف جدرانها .